محمد إبراهيم الحفناوي
76
دراسات اصوليه في القرآن الكريم
أولا : معرفة المترجم لأوضاع اللغتين لغة الأصل ولغة الترجمة . ثانيا : معرفته لأساليبهما وخصائصهما . ثالثا : وفاء الترجمة بجميع معاني الأصل ومقاصده على وجه مطمئن . رابعا : أن تكون صيغة الترجمة مستقلة عن الأصل بحيث يمكن أن يستغنى بها عنه وأن تحلّ محلّه كأنه لا أصل هناك ولا فرع . خامسا : وجود مفردات في لغة الترجمة مساوية للمفردات التي تألّف منها الأصل حتى يمكن أن يحلّ كل فرد من الترجمة محلّ نظيره من الأصل . سادسا : تشابه اللغتين في الضمائر المستترة ، والروابط التي تربط المفردات لتأليف التراكيب . والترجمة الحرفية للقرآن نوعان : ( أ ) ترجمة بالمثل . ( ب ) ترجمة بغير المثل . فالترجمة الحرفية بالمثل معناها : أن يترجم نظم القرآن بلغة أخرى تحاكيه حذوا بحذو ، بحيث تحلّ مفردات الترجمة محلّ مفرداته ، وأسلوبها محلّ أسلوبه حتى تتحمل الترجمة ما تحمله نظم الأصل من المعاني المقيدة بكيفياتها البلاغية وأحكامها التشريعية : قال الشيخ محمد حسين الذهبي رحمه اللّه « 1 » : وهذا غير ممكن بالنسبة لكتاب اللّه العزيز ، وذلك لأن القرآن نزل لغرضين أساسين : أولهما : كونه آية دالة على صدق النبي صلى اللّه عليه وسلم فيما
--> ( 1 ) التفسير والمفسرون لفضيلته 1 / 24 ، 25 .